Take a fresh look at your lifestyle.

المقاربة التشاركية في تدبير قطاع التعليم

7
يونس شهيم

أثبت واقع الحال ونحن في غمرة الأزمة التي خلفها وباء كوفيد 19، أن مجالي
التعليم والصحة لا ينعمان بالمكانة التي يستحقانها،وقد حان الوقت أكثر من أي
وقت مضى لتصحيح الوضع، لكونهما قطبي التنمية والتقدم لبلدنا المغرب.
وكما قيل “الأزمة تولد الهمة” وكم محنة تحمل في طياتها منحة!
ومعلوم أن المجتمع بكل مكوناتها وقف على حقيقة مفادها أن الاستثمار في
الرأسمال البشري ينبغي أن يكون أولى الأولويات، كما لمس الجميع حقيقة أن معظم
السلوكات التي كادت تعصف بالاجراءات الاحترازية والحمائية التي باشرتها الدولة
صدرت عن فئة تتفشى فيها الأمية والجهل!
ولعل من حسنات هذه الأزمة إن صح القول، وعلاقة بمجال التعليم، تلك الهمة
والكفاءة وحسن التأقلم الذي أبان عنه مدرسات ومدرسو وإداريات وإداريو ومفتشات
ومفتشو قطاع التعليم وهم يخوضون تجربة التعليم عن بعد، هذه التجربة المحترمة
التي أشاد بها الجميع.
وحتى نستخلص الدروس والعبر ينبغي علينا، في زمن مابعد كورونا، أن نضع أيدينا
جميعنا للمساهمة في تجويد العمل التربوي، كل من زاويته، وخاصة السلطات المحلية
التي ينبغي عليها القيام بأدوارها كاملة إلى جانب مختلف الفاعلين التربويين
للقضاء على مظاهر الجريمة والعنف والاتجار في المخدرات التي تشوه محيط
المؤسسات التعليمية، والعمل على إكساب المؤسسة التعليمية قدسية واحتراما
يليقان بمهامها الريادية، كما ينبغي على باقي القطاعات أن تجعل من قضية
التعليم قضية لها وأن لا تتخلف عن تقديم المساعدة والمشاركة في هذا الورش كلما
دعت الضرورة وسنحت الفرصة.
كما ينبغي تبسيط المساطر أمام المديرات والمديرون وهم يهمون بتأسيس جمعيات دعم
مدرسة النجاح، عوض عرقلة الخطوات التي يقومون بها لتأهيل المؤسسات التي يشرفون
عليها.
كما يجب على الأسر أن تتحمل مسؤولياتها كاملة في التربية وحث أبنائها على
احترام القوانين الداخلية للمؤسسات التعليمية والمساهمة إيجابيا في التحصيل
والاستفادة من الخدمات.

Leave A Reply

Your email address will not be published.